السيد جعفر مرتضى العاملي

72

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

3 - قد صرح المفيد « رحمه الله » : بأن دفن رسول الله « صلى الله عليه وآله » كان في يوم الاثنين في الثامن والعشرين من شهر صفر . . وهذا هو المؤيد بالشواهد العديدة ، وذلك في غياب أكثر المهاجرين والأنصار ، لانشغالهم في السقيفة . . أما دعوى تأخير دفنه « صلى الله عليه وآله » يومين أو أكثر ، فلا مبرر لقبولها ، فإن من الواضح : أن تجهيز رسول الله « صلى الله عليه وآله » ودفنه لا يحتاج إلى أكثر من ساعتين أو ثلاث على أبعد تقدير . فلماذا يبقى النبي الأعظم بلا دفن ، مع أن التعجيل في دفن الموتى مستحب ، ولم يكن علي « عليه السلام » ليفرط في هذا المستحب من دون داع أهم ، أو سبب موجب . 4 - ولا نريد التعليق على قول أبي بكر لفاطمة الزهراء « عليها السلام » : إن صباحك لصباح سوء ، بل نترك ذلك للقارئ الكريم المؤمن والمنصف . . أبو طلحة يلحد رسول الله صلّى الله عليه وآله : وقد وضع « عليه السلام » سرير النبي « صلى الله عليه وآله » عند رجل القبر ، وسلّه سلّاً ( 1 ) .

--> ( 1 ) البحار ج 22 ص 541 وفي هامشه عن تهذيب الأحكام ج 1 ص 30 و ( ط ) ج 1 ص 296 وراجع : مصباح الفقيه ( ط . ق ) ج 1 ق 2 ص 417 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 3 ص 184 و ( ط دار الإسلامية ) ج 2 ص 850 وجامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 230 ومنتقى الجمان ج 1 ص 259 .